الحر العاملي

517

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

القبر ، فلا أدري انبس سيدي في الأرض أم أسري به إلى السماء ؟ إذ سمعت ناطقا لنا بالتعزية « 1 » . 300 - قال عبد الكريم بن طاوس : وقد ذكر إبراهيم بن علي بن محمّد بن بكروس الدينوري في كتاب نهاية الطلب وغاية السئول في مناقب آل الرسول : وقد اختلفت الروايات في قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، والصحيح أنه مدفون في الموضع الشريف الذي هو على النجف الآن ، ويقصد ويزار ، وما ظهر لذلك من الآيات والآثار والكرامات فأكثر من أن يحصى ، وقد أجمع الناس عليه على اختلاف مذاهبهم ، وتباين أقوالهم ولقد كنت في النجف ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ونحن متوجهون نحو الكوفة بعد أن فارقنا الحاج بأرض النجف ، وكانت ليلة مضحية كالنهار ، وكان من الوقت ثلث الليل ، فظهر نور دخل القمر في ضمنه ولم يبق له أثر وكان يسير إلى جانبي بعض الأجناد ، وشاهد ذلك أيضا فتأملت سبب ذلك ، وإذا على قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عمود من نور يكون عرضه في رأي العين نحو الذراع وطوله حدود عشرين ذراعا وقد نزل من السماء ، ويبقى على ذلك حدود ساعتين ما زال يتلاشى على القبة حتى اختفى عني ، وعاد نور القمر ، على ما كان عليه ، وكلمت الجندي الذي كان إلى جانبي فوجدته قد ثقل لسانه ، وارتعش ، فلم أزل به حتى عاد لما كان عليه وأخبرني أنه شاهد مثل ذلك « 2 » . 301 - وروى فيه بأسانيده حكاية طويلة حاصلها : أن جماعة أرادوا نبش قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فكان معهم غلام شديد القوة ، فوصلوا إلى أرض صلبة بعد نبش خمسة أذرع فأمروا الغلام فعالج حفرها ، وضرب ثلاث ضربات ، ثم صاح وسقط إلى الأرض وإذا على يده من أطراف أصابعه إلى مرفقه دم ، ولم يزل لحمه يتناثر من عضده وشقه الأيمن ، فتاب الذي أمر بنبشه ، وعمل على قبره صندوقا « 3 » . 302 - وروى بسنده حكاية أخرى حاصلها : أن أسدا جاء نحو قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فجعل يمرغ ذراعه على القبر وفيه جراح ، ثم انزاح عن القبر ومضى وبرىء « 4 » . 303 - وروى بسنده حكاية أخرى حاصلها : أن رجلا زار أمير المؤمنين عليه السّلام

--> ( 1 ) فرحة الغري : 64 ح 11 . ( 2 ) فرحة الغري : 152 ح 90 . ( 3 ) فرحة الغري : 161 ح 95 . ( 4 ) فرحة الغري : 164 ح 99 .